بيروت (اف ب) - راى مشاركون في منتدى الاقتصاد العربي الذي اختتم اعماله السبت في بيروت ان الحرب الاسرائيلية الصيف الماضي ادت الى تدن كبير في الاستثمارات في لبنان الذي لم يستفد كذلك من ارباح النفط العربي بسبب الازمة السياسية الحادة المستمرة منذ بضعة اشهر.
وقالت النائب بهية الحريري شقيقة رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير 2005 في المنتدى الذي افتتح اعماله الجمعة "جاء العدوان الاسرائيلي (...) ليهدد استقرارنا ويفرغ بيروت من المستثمرين والمصطافين".
واضافت "هذا المنتدى يواجه اهداف هذا العدوان لانه يواجه الياس والفراغ والتخلف ويواجه زرع الخوف في نفوس مستثمرينا".
وبدت المشاركة الغربية ضئيلة جدا والمشاركة العربية متدنية في الدورة الحالية وهي الدورة الخامسة عشرة للمنتدى.
يذكر ان انعقاد الدورة الاولى لهذا المنتدى تزامن مع اطلاق رفيق الحريري ورشة اعادة اعمار لبنان بعد الحرب الاهلية (1975-1990).
ووجهت النائب بهية الحريري نداء حارا الى المستثمرين العرب. وقالت خلال تسليمها جائزة تحمل اسم شقيقها الراحل "ادعوكم (...) الى ان تجددوا الثقة بلبنان والا تسمحوا لاعدائنا بتحقيق اهدافهم بدفع اهلنا الى الهجرة وتفريغ الوطن من ابنائه".
وكان رؤوف ابو زكي المدير العام لمجموعة الاقتصاد والاعمال اللبنانية المتخصصة منظمة المؤتمر اشار في جلسة الافتتاح الى "ان الهدف هو ضخ الاستثمارات نحو لبنان".
وقال "ابدى العرب تضامنهم خلال الحرب الاسرائيلية بالمساعدات التي قدموها الى الضحايا او للمساهمة بعملية الاعمار عبر هبات وودائع خصوصا من السعودية والكويت مساهمة في المحافظة على الاستقرار النقدي". واضاف "لكن ما يهمنا ليس فقط هذا الاحتضان وحسب بل وتجديد ثقة المستثمرين بمستقبل البلد".
وقد انعكست الحرب الاسرائيلية في تموز/يوليو وآب/اغسطس 2006 سلبا على الاقتصاد اللبناني الذي سجل نموا سلبيا نسبته 5% من اجمالي الناتج المحلي بعد ان سجل النمو في عام 2005 نسبة صفر.
ولفت رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في كلمته الى ان الحرب الاسرائيلية "ضربت الاقتصاد اللبناني ضربة قاسية".
وتطالب المعارضة اللبنانية عبثا بتنحي حكومة السنيورة وتواصل من اجل تحقيق هذا الهدف اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت التجاري منذ الاول من كانون الاول/ديسمبر.
وقال السنيورة "لا يزال الجمود الذي احدثته الحرب والازمة السياسية المستمرة يؤثران عميقا في كل الامور" مشيرا الى ان المشاريع الاصلاحية التي وضعتها الحكومة "تحتاج موافقة مجلس النواب" برئاسة نبيه بري احد قادة المعارضة. واعمال المجلس مشلولة حاليا بسبب الازمة السياسية.
في المقابل اشار السنيورة الى "الثقة الكبيرة" للمستثمرين العرب والاجانب بلبنان الذي نجح في الحصول خلال مؤتمر +باريس 3+ الذي انعقد في كانون الثاني/الماضي على نحو ثمانية مليارات دولار لكن صرفها يتطلب تطبيق مشاريع اصلاحية ابرزها الخصخصة التي ترفضها المعارضة.
من ناحيته سعى حاكم مصرف لبنان (البنك المركزي) رياض سلامة الى الطمأنة في مواجهة حالة الركود مؤكدا ان النمو المتوقع في 2007 سيكون بنسبة 2%.
وقال سلامة "نؤكد مجددا التزام لبنان باستقرار سعر صرف الليرة وبامكانيات مصرف لبنان تحقيق ذلك. سوق القطع هادئة وليس من طلب لتحويلات من العملة الوطنية الى الدولار".
يذكر ان احتياط مصرف لبنان من العملات الصعبة يبلغ نحو 13 مليار دولار اضافة الى تغطية من الذهب توازي عشرة ملايين اونصة (6,8 مليارات دولار).
ولفت عبد الرحمن العطية امين عام مجلس التعاون الخليجي الى ان "انعقاد المنتدى ياتي في ظل احتقان سياسي مستمر في لبنان تترتب عليه آثار سلبية مباشرة على مختلف الاوضاع الاقتصادية لا سيما على البيئة الاستثمارية".
وقال فرانسوا باسيل رئيس جمعية المصارف "بسبب العدوان الاسرائيلي وما تبعه من تجاذبات سياسية محلية يخشى اللبنانيون ان يفوت بلدهم فرصة الاستفادة من الفوائض المالية العربية الناجمة عن الفوضى النفطية".
وزادت الحرب الاسرائيلية مع ما خلفته من دمار وخسائر تقدر بمليارات الدولارات من حدة الازمة الاقتصادية التي يتخبط فيها لبنان جراء عبء الديون التي يرزج تحتها والمقدرة بحوالى 41 مليار دولار.
شارك في المؤتمر نحو 300 شخصية من رجال الاعمال والمصرفيين يمثلون 17 دولة عربية.
تنظم هذا المنتدى مجموعة الاقتصاد والاعمال بالاشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية مصارف لبنان ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.
جميع الحقوق محفوظة. 2008, أ.ف.ب
1.2 مليار ريال ايرادات كهرباء ذمار اليمنية خلال...
الاردن سيطرح عطاء دوليا للتنقيب عن النفط جنوب...