دبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 أبريل 2008
في أعقاب حملة "رحلة الأمل" التي انطلقت السنة الماضية وحققت نجاحاً واسعاً واهتماماً إعلامياً لافتاً، تترقب الأوساط المعنية بمرض الثلاسيميا بدولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقة حملة هذا العام التي تقام تحت عنوان "ويتواصل الأمل"، حيث ستناشد الحملة المقبلة السلطات المختصة في الدولة بتعزيز التوعية بشأن الأهمية البالغة لفحوصات ما قبل الزواج، كما ستحث على تعزيز ثقافة التبرع بالدم في الدولة.
جديرٌ بالذكر أن مرض الثلاسيميا من أمراض الدّم الوراثية المنتشرة في الدولة، غير أنه من السَّهل تماماً الوقاية منه عبر التزام المقبلين على الزواج بإجراء اختبارات دم بسيطة وغير مُكلفة. ويقول الأطباء إنَّ حاملي الثلاسيميا أصحاء ويمكنهم أن يعيشوا حياتهم بطريقة طبيعية وأن يُرزقوا بأطفال أصحاء شريطة ألا يتزوجوا من آخرين من حاملي الثلاسيميا، لأن في ذلك مخاطرة كبيرة بأن يكون أطفالهم مصابين بالثلاسيميا.
وبهذه المناسبة، قالت د. خولة بلهول، مديرة مركز الثلاسيميا التابع لهيئة صحة دبي: "ستغتنم السلطات الصحية المَعنية بمرض الثلاسيميا بالدولة الحملة المقامة هذا العام بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا لمناشدة السلطات المختصة بتعزيز التوعية بالأهمية البالغة لفحوصات ما قبل الزواج وكذلك تعزيز ثقافة التبرع بالدم. لقد سنَّت بعض دول المنطقة تشريعات وقوانين حازمة تلزم بإجراء فحوصات ما قبل الزواج، وقد كان لمثل تلك التشريعات أعظم الأثر في الحدِّ من انتقال مرض الثلاسيميا من جيل إلى آخر، ونحن نطمحُ إلى أن نرى دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تحذو حذو تلك الدول".
وأضافت د. بلهول: "كما أثبتت العديد من البرامج الفعالة للوقاية من هذا المرض فعاليتها في أوروبا. ففي الأعوام العشرين الماضية، لم يتم تسجيل أي حالات من مرض الثلاسيميا من خلال فحص بسيط للدم وحظر زواج المعرضين لإنجاب أطفال من حملة المرض".
وأضافت: "كما أننا نناشد المواطنين والمقيمين بأن يبادروا إلى التبرع بالدم بين حين وآخر لتتوفر لدينا الكميات اللازمة لعمليات نقل الدم التي يحتاجها مرضى الثلاسيميا دورياً كلَّ ثلاثة أسابيع تقريباً. وعليهِ، فإننا نحثّ الجميعَ على التبرع بالدم في مراكز التبرع بالدم أو المشاركة في حملات ومبادرات التبرع بالدم التي نقيمها على مدار العام".
وتابعت د. خولة بلهول قائلة: "غايتنا المنشودة في نهاية المطاف هي الارتقاء بالخدمات الطبية والصحية المقدَّمة لمرضى الثلاسيميا، لا في دبي بل في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة".
هذا ويصادف اليوم العالمي للثلاسيميا في 8 مايو من كلِّ عام، غير أن الإمارات قرَّرت الاحتفال به يوم السبت 3 مايو 2008 في حديقة خور دبي وذلك بمشاركة واسعة من السلطات الصحية والطبية المعنية؛ وقد جاء قرار الاحتفال في هذا الموعد انطلاقاً من حرص الجهة المنظمة على إتاحة الفرصة أمام أضخم عدد من المتوافدين من أنحاء الدولة للمشاركة في الحدث.
وسيحضر مرضى الثلاسيميا وعائلاتهم من المشاركين في الاحتفال المُقام في 3 مايو المقبل سلسلة من المحاضرات التثقيفية والتوعوية التي يقدِّمها أطباء مختصون من أنحاء الدولة، ثم ستتاح الفرصة أمامهم لمناقشة الأطباء المختصين والاستفسار منهم عن أحدث العقاقير الدوائية المتاحة في الدولة للتخفيف من معاناتهم. هذا وسيتم تخصيص أمسية يوم الاحتفال للأنشطة الترفيهية المختلفة.
جميع الحقوق محفوظة Business.Maktoob.com.
الذهب يرتفع قليلا في التعاملات الاوروبية
"ستدي غروب إنترناشيونال" تختار برمجيات آي بي أم...