دبي، الإمارات العربية المتحدة
قبيل اليوم العالمي للثلاسيميا والمقرر الاحتفال به في الثامن من مايو 2008، أطلق مرضى وأهالي مجتمع الثلاسيميا في دولة الإمارات حملة "ويتواصل الأمل" التي تدعو إلى تكثيف عملية التبرع بالدم وزيادة الوعي بالأهمية الملحة للقيام بفحوصات قبل الزواج.
ويُعد الثلاسيميا، وهو من أمراض الدّم الوراثية، من الأمراض المنتشرة في الدولة، والتي يُمكن الوقاية منها عبر خضوع المقبلين على الزواج لاختبارات دم بسيطة وغير مُكلفة. ويجب على حاملي الثلاسيميا الصغرى ألا يتجوزوا من آخرين من حاملي المرض نفسه، كي لا يكونوا عرضة لإنجاب أطفال مصابين بمرض الثلاسيميا الكبرى، والذين سيكونون بحاجة إلى عملية نقل دم بشكل أسبوعي طيلة حياتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن مركز الثلاسيميا يستخدم 60 بالمائة من احتياطي الدم في بنوك الدم التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية لعلاج مرضى الثلاسيميا، حيث يحتاج بعض مرضى الثلاسيميا إلى عملية نقل دم مرة كل أسبوعين، الأمر الذي يُمثل تحدياً بالنسبة لبنوك الدم في دولة الإمارات التي تواجه نقصاً دائماً في احتياطي وحدات الدم.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة فاطمة سجواني، أخصائية أمراض دم في مستشفى القاسمي بإمارة الشارقة: "إنا نعمل على زيادة الوعي العام بهذه القضية بالإضافة إلى تشجيع الناس على التبرع بالدم، حيث يعتمد مرضى الثلاسيميا على عمليات نقل الدم المنتظمة كي يتمكنوا من العيش بشكل طبيعي مثل باقي أفراد المجتمع".
وتعليقاً على ذلك، قالت شاكيلا بشير، وهي مريضة بالثلاسيميا يجب أن تقوم بعملية نقل دم واحدة كل ثلاثة أسابيع طيلة الخمسة والعشرون عاماً التي عاشتها: "يتمثل هدفنا في مساعدة الأشخاص على إدراك أن مرضى الثلاسيميا لديهم حاجة دائمة لوحدات الدم وبشكل يومي. ونحن نعتمد أساساً على المتبرعين بالدم كي نبقى على قيد الحياة".
وتعمل حملة "ويتواصل الأمل" على زيادة الوعي بأهمية إجراء الفحوصات قبل الزواج، بالإضافة إلى تسليط الضوء على نجاح برامج الوقاية المماثلة في مناطق أخرى من العالم.
وفي هذا السياق، قالت قالت د. خولة بلهول، مديرة مركز الثلاسيميا التابع لهيئة صحة دبي: "أثبتت برامج الوقاية التي تم تطبيقها في بعض مناطق من الشرق الأوسط وأوروبا أن إجراء فحوصات الدم قبل الزواج هي أكثر الوسائل فعالية للوقاية من مرض الثلاسيميا".
وأضافت د. بلهول: " وبالإضافة إلى فحوصات الدم فإن من المهم أن يحصل الزوجان على النصح والاستشارة عند حصولهم على النتائج، كي تكون بحوزتهم معلومات شاملة تفيدهم في اتخاذ القرارات المستقبلية. وقد وجدنا أن 98 بالمائة من الأزواج الذين يقومون بفحوصات ما قبل الزواج والذي يحصلون على استشارة طبية يفضلون عدم الزواج عند إدراكهم وبشكل مفصل للمخاطر المرضية التي قد تصيب أطفالهم".
هذا ويصادف اليوم العالمي للثلاسيميا في 8 مايو من كلّ عام، إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد قرَّرت الاحتفال به يوم السبت 3 مايو 2008 في حديقة خور دبي وذلك بمشاركة واسعة من السلطات الصحية والطبية المعنية. وقد جاء قرار الاحتفال في هذا الموعد انطلاقاً من حرص الجهة المنظمة على إتاحة الفرصة أمام أضخم عدد من المتوافدين من أنحاء الدولة للمشاركة في الحدث.
وسيحضر مرضى الثلاسيميا وعائلاتهم من المشاركين في الاحتفال المُقام في 3 مايو المقبل سلسلة من المحاضرات التثقيفية والتوعوية التي يقدِّمها أطباء مختصون من أنحاء الدولة، ثم ستتاح الفرصة أمامهم لمناقشة الأطباء المختصين والاستفسار منهم عن أحدث العقاقير الدوائية المتاحة في الدولة للتخفيف من معاناتهم. هذا وسيتم تخصيص أمسية يوم الاحتفال للأنشطة الترفيهية المختلفة.
جميع الحقوق محفوظة Business.Maktoob.com.
الارز الامريكي يقفز الى مستوى قياسي جديد وسط...
ارامكس تدشن أكبر مركز لإدارة الوثائق في المنطقة