دبي- 22 ابريل 2008: إن شركات الطيران في جميع أنحاء العالم تواجه اليوم وضعا صعبا نظرا لارتفاع أسعار النفط الامر الذي يجبرها على خفض التكاليف من خلال رفع أسعار التذاكر وتقليل عدد العمال، الا أنه في الوقت الذي يشهد العالم رجوعا اقتصاديا عاما فأن ذلك يمكن أن يؤثر سلبا على التجارة العالمية وبالتالي على شركات الطيران.
وتبعا لآخر التقارير الصادرة عن الاتحاد الدولي "اياتا" وهي منظمة دولية مقرها مونتريال في كندا تعنى بشؤون الطيران و شركاته، فأن الاتحاد يتوقع لـشركات الطيران في الولايات المتحدة أن تشهد إنخفاضا بنسبة 10 في المئة في صافي الارباح في العام 2008 يرجع في معظمه إلى إرتفاع تكاليف الوقود، حيث ستنخفض الارباح من 5.6 مليار دولار ( 23.8 مليار درهم) إلى 4.5 مليار دولار (16.5 مليار دولار) عن ما كان متوقعا في وقت سابق من شهر ديسمبر 2007.
وقال بوب باغغا، المدير التنفيذي لشركة "بيز اكس ترادينج" BizX Trading LLC، الفرع العالمي لشركة "بيز اكستشينج" (بيز إكس) BizXchange (Biz X) الامريكية، واحدة من ابرز شركات المقايضة في العالم: "في الوقت الذي تشهد أسعار النفط إرتفاعا غير مسبوق ليصل إلى حوالي 110 دولار أمريكى للبرميل الواحد، فأن شركات الطيران يجب أن تبحث عن حل بديل للحفاظ على أرباحها وتقليل تكاليفها، وتعتبر المقايضة واحدة من أفضل الحلول حاليا حيث من الممكن لشركات الطيران يمكن أن تقوم بالحفاظ على ميزانياتها والنفقات التشغيلية وتوليد الايرادات الاضافيه الجديدة من خلال المقايضة بمخزونها الاضافي من المقاعد او التذاكر والوصول إلى ركاب جدد من خلال شبكة "بيز اكس" العالمية."
بابغا والذي كان يتحدث في قمة شركات الطيران Airline Payment Summit في تورنتو، كندا أوضح للمشاركين: "إن المقايضة عن طريق شركة "بيز اكس" سيسمح لشركات الطيران بوضع المخزون الفائض في المقاعد في سوق المقايضة وفي المقابل ستحصل شركات الطيران على وحدات "بيز اكس" النقدية مما يمكنها من تبادل ما يعادل قيمة مخزونها مع مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات في سوق "بيز اكس" للمقايضة والذي يضم شركاء من جميع انحاء العالم، بما يشمل مواد التسويق والسفر والضيافة والترويج والاعلان والطباعة. فى العام الماضي وفرنا لعملائنا حوالي أكثر من 30 مليون دولار أمريكي (110 مليون درهم)، "بيز اكس" يمكن أن تفعل الشيء نفسه لشركات الطيران في الشرق الاوسط."
يشار إلى أن عددا من شركات الطيران في الولايات المتحدة كانت قد أعلنت مؤخرا عن خطط لخفض قوتها العاملة من أجل تقليص الخسائر، فقد أعلنت خطوط دلتا الجوية Delta Air Lines الشركة رقم 3 في الولايات المتحدة عن خطط لتسريح 2000 عامل وتقليص عدد الرحلات. أما شركة "يونايتد" United Airlines فقد أعلنت أيضا عن خططها لرفع قيمة التذاكر منخفضة التكلفة fares في الولايات المتحدة وكندا بنسبة تصل إلى 30 دولارا ذهابا وايابا.
وعلى الرغم من أن قطاع الطيران في الشرق الاوسط يشهد نموا بنسبة 8 بالمئة سنويا، فقد أعلنت الخطوط الجوية الاماراتية، الناقل الرئيسي في دبي، عزمها على زيادة التذاكر منخفضة التكلفة بنسبة 5.5 في المئة وذلك بهدف خفض التكاليف لحوالي 100 مليون دولار أمريكي (367 مليون درهم).
جدير بالذكر أن التبادل التجاري عن طريق "بيز اكس" يسمح للشركات بتبادل المنتجات والخدمات مع مجموعة متنوعة من الشركاء الآخرين. أي شركة طيران لديها فائض في المقاعد او التذاكر تستطيع "بيع" هذه السلع الفائضة إلى "بيز إكس" وفي المقابل تستطيع "شراء" ما يعادل قيمة السلع من خلال مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات الأخرى المقدمة من شركاء الشركة. "بيز إكس" توفر للشركات وسيلة مبتكرة للمقايضة بالسلع تتيح للشركات القدرة على توفير النفقات النقدية، وتوليد أعمال جديدة وتحويل المخزون الفائض أو الغير مستعمل ألى المنتجات والخدمات التي يحتاجونها في أي وقت كما أن جميع المعاملات تستند الى المبادئ المحاسبية المتعارف عليها Accepted Accounting Principals .
من جهته، قال مايكل سميث، رئيس قمة شركات الطيران ومدير شركة SeaMountain: "إن مشاركة شركة "بيز إكس" في قمة شركات الطيران سيدفع هذه الشركات إلى التعرف على فوائد المقايضة والامكانيات التي توفرها في خفض التكاليف وزيادة الارباح، إن المقايضة تعتبر وسيلة جيدة تستحق أن يتم تسليط الضوء عليها."
يشار إلى أن تعاملات شركة "بيز إكس"، والتي يقع مقرها في دبي، في الشرق الاوسط تتركز على إقامة شراكات مع الشركات التي تعمل في مجال العقارات، وسائل الاعلام والسفر والضيافة والطباعة وغيرها من الاعمال التي لديها مخزونات فائضة او غير مستعملة. منذ تأسيسها في عام 2002، قامت "بيز اكستشينج" بتسهيل حوالي 734.6 مليون درهم (200 مليون دولار) في صفقات مقايضة، ولدى الشركة حاليا 2000 عضوا وشريكا موزعون في جميع انحاء العالم: كسنغافورة، تركيا، ماليزيا، استراليا، والمملكة المتحدة.
-انتهى-
جميع الحقوق محفوظة Business.Maktoob.com.
اسعار النفط تصل الى 118 دولارا للبرميل الواحد
اليورو يتراجع عن مستواه القياسي بعد بيانات ضعيفة