دبي، الإمارات العربية المتحدة
التقى اليوم كبار المسؤولين عن قطاع الرعاية الصحية من دولة الإمارات بالإضافة إلى ممثلين عن جمعية الإمارات للثلاسيميا بمجتمع مرضى الثلاسيميا في مركز جمعية الإمارات للثلاسيميا وذلك بهدف إطلاق حملة "ويتواصل الأمل"، وهي الحملة المصممة لزيادة الوعي حول أمراض الدم.
وفي هذا السياق، قال سعادة خالد احمد الشيخ مبارك مساعد المدير العام للشؤون المالية والادارية أن الثلاسيميا وأمراض الهيموجلوبين تشكل تحد كبير في منطقة شرق المتوسط وخاصة دول الخليج العربية ورغم كل التطورات الهائلة في مجال أبحاث الجينات إلا انه لا زال أمامنا الكثير للوقاية من هذه الأمراض وعلاجها.
وأوضح خالد الشيخ خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته جمعية الإمارات للثلاسيميا بالتعاون مع الجهات الصحية في الدولة الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي لدعم مرضى الثلاسيميا ورفع الروح المعنوية لديهم ومساعدتهم على مواجهة هذا المرض الذي يمكن التعايش معه من خلال الإرادة والعزيمة القوية.
وأكد مساعد المدير العام للشؤون المالية والادارية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر جمعية الإمارات للثلاسيميا قبيل إطلاق حملة "ويتواصل الأمل" على أهمية هذا الحدث الإنساني نظرا لخصوصية مرض الثلاسيميا وأمراض الهيموجلوبين ولآثارها الصحية والطبية والنفسية والاجتماعية على المرضى والمجتمع والمؤسسات الصحية بشكل عام وهو الأمر الذي أولته القيادة الرشيدة كل الدعم والرعاية والاهتمام للتخفيف والحد من هذه الآثار السلبية حيث جاءت التوجيهات السامية قبل أكثر من 16 عاما بإنشاء مركز متخصص في أمراض الثلاسيميا ليكون بذلك أول مركز في منطقة الشرق الأوسط يقوم بتقديم الخدمات العلاجية والوقائية لأبناء المجتمع من المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وقال خالد الشيخ: ان هيئة الصحة بدبي لن تتوانى عن مد يد العون لهذه الشريحة من المجتمع ومساعدتها بأقصى الطاقات والإمكانيات للمساهمة في دمجها وإشراكها في المجتمع لتكون عناصر فاعلة ومنتجة داعيا إلى تضافر جهود كافة المؤسسات للمبادرة واخذ دورها الحقيقية في هذا الاتجاه.
وأشاد مساعد المدير العام للشؤون المالية والادارية بهذه بمبادرة الأمل التي تأتي في عامها الثاني تحت شعار ويتواصل الأمل بهدف رفع الوعي لدى أفراد المجتمع بأمراض الدم المختلفة وآثارها السلبية وكيفية تجنبها والوقاية منها مشيرا إلى الاحتفالية الكبرى التي ستشهدها الدولة في حديقة خور دبي يوم السبت المقبل الثالث من مايو بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا الذي يصادف في 8 مايو من كلّ عام وذلك بمشاركة واسعة من السلطات الصحية والطبية المعنية موضحا ان قرار الاحتفال في هذا الموعد جاء انطلاقاً من حرص الجهة المنظمة على إتاحة الفرصة أمام أضخم عدد من المتوافدين من أنحاء الدولة للمشاركة في الحدث.
وأوضح ان برنامج الاحتفال سيشتمل على سلسلة من المحاضرات التثقيفية والتوعوية التي يُقدِّمها أطباء مختصون من أنحاء الدولة وممثلين عن الاتحاد الدولي للثلاسيميا، ومن ثم ستُتاح الفرصة أمام المرضى وذويهم لمناقشة الأطباء المختصين والاستفسار منهم عن أحدث العقاقير الدوائية المتاحة في الدولة للتخفيف من معاناتهم. كما سيتم تخصيص أمسية يوم الاحتفال للأنشطة الترفيهية المختلفة.
وأكدت الدكتورة فاطمة سجواني، أخصائية أمراض الدم في مستشفى القاسمي بإمارة الشارقة على أهمية التبرع بالدم لصالح مرضى الثلاسيميا ممن يحتاجون إلى نقل الدم كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع معربة عن أملها بان يُصبح هذا العمل الإنساني جزءً من ثقافتنا وسلوكياتنا الاعتيادية الغير مرتبطة بحملات التبرع بالدم.
وقالت الدكتورة خولة بلهول، مديرة مركز الثلاسيميا التابع لهيئة الصحة بدبي: "لقد أثبتت برامج الوقاية التي تم تطبيقها في بعض مناطق من العالم أن إجراء فحوصات الدم قبل الزواج هي من أكثر الوسائل فعالية للوقاية من مرض الثلاسيميا، لا سيما عند حصول الأزواج على النصح والمشورة اللازمة لمساعدتهم على اتخاذ القرار الصائب حيال زواجهم إن كان كلاهما من حملة مرض الثلاسيميا. وقد وجدنا أن معظم الأزواج الذين يقومون بفحوصات ما قبل الزواج يفضلون عدم المضي بالزواج فور إدراكهم وبشكل مفصل للمخاطر المرضية التي قد تلحق بأطفالهم".
وقد اطلع المشاركون في المؤتمر والحضور عن كثب على التحديات والمشاكل التي يواجهها مرضى الثلاسيميا بشكل يومي، والحاجة الماسة إلى التطبيق الفعال لفحوصات الدم والعمل بنصائح الأطباء قبل الزواج، بالإضافة إلى تسليط الضوء على ضرورة التبرع بالدم وإطلاق برنامج وطني للوقاية من الثلاسيميا. كما تم خلال الحدث مناقشة أحدث المستجدات على صعيد العلاجات والأدوية المتوفرة لعلاج هذا النوع من الأمراض.
يذكر أن مرض الثلاسيميا يُعد من أمراض الدّم الوراثية المنتشرة في الدولة، غير أنه من السَّهل الوقاية منه عبر التزام المقبلين على الزواج بإجراء اختبارات دم بسيطة وغير مُكلفة. وعلى حاملي الثلاسيميا أن يدركوا المخاطر المترتبة على زواجهم من آخرين من حاملي الثلاسيميا، وقد يكونوا عرضة لإنجاب أطفال مصابين بالثلاسيميا العظمى، والذين سيحتاجون إلى عملية نقل دم بشكل أسبوعي طيلة أيام حياتهم كي يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة.
وسيحضر مجتمع مرضى الثلاسيميا وعائلاتهم من المشاركين في الاحتفال المُقام في 3 مايو المقبل سلسلة من المحاضرات التثقيفية والتوعوية التي يُقدِّمها أطباء مختصون من أنحاء الدولة وممثلين عن الاتحاد الدولي للثلاسيميا، ومن ثم ستُتاح الفرصة أمامهم لمناقشة الأطباء المختصين والاستفسار منهم عن أحدث العقاقير الدوائية المتاحة في الدولة للتخفيف من معاناتهم. هذا وسيتم تخصيص أمسية يوم الاحتفال للأنشطة الترفيهية المختلفة.
جميع الحقوق محفوظة Business.Maktoob.com.
ارتفاع أرباح بنك الامارات دبي الوطني 37 في المئة...
تقرير امريكي:70 مليار دولار ايرادات النفط...