ثمة جهات تصنع الحدث ثم تبتزه، أما كيف؟ فإن مسوقي هذه الجهات سمو ما تشاؤون يتفتق ذهنهم دوما عن دعوة شخصية اعتبارية لرعاية ملتقى أو ندوة لضمان إنجاح هذا الحدث وتحقيق زخم إعلامي مجاني، بعض من هذه اللقاءات يكون خالياً من المضمون ولا يتواكب في طرحه وتنظيمه مع حجم الشخصية الراعية، ولا يحقق إلا مصالح منظميه.
وآخرون يكتفون بمخاطبة المسؤولين بنشاط شركتهم، ومن الطبيعي ومن باب المجاملة أن يتلقون الإشادة دون الخوض في نشاط الشركة وموقفها، ومن ثم يصوغون خبرا ويزجون به إلى الصحف لنشره على اعتبار أن نشاطه يلقى قبولا لدى المسؤولين وأنه محل ثقتهم.
ويتكرر أن نشاهد إعلانات لشركات تظهر لنا المشاركة في المناسبات الوطنية وتبطن تحقيق أرباح على حساب هذه المناسبات دونما مشاركة حقيقية، ومن ذلك أن منشأة قدمت تخفيضات بنحو 50في المائة على منتجها لأنها تلقت تكريما في مناسبة وطنية، مع أن العاقل وغير العاقل يدرك أن التخفيض هو تسويقي بحت.
ويمكن غض الطرف سواء كنت من نمير أو غيرها إذا كان الحدث وطنياً خالصاً، إلا أن ما يتم هو تفريغ للحدث من محتواه إلى مواجهة حالة من التكسب.
قبل نحو أسبوعين استضافت جامعة الملك عبد العزيز مؤتمراً عن التقنيات متناهية الصغر النانو، ولم يكن الحدث نانو بل "نونو"، سواء في التنظيم أو المشاهدات عند تسليم شهادات الحضور والمشاركة في المؤتمر التي جعلتني أشعر بأني أقف في طابور محل "تميس" وليس مع أكاديميين ونخب منظمة، ولا داعي لأن أقول لكم فأنتم تعرفون ما يحدث في محلات "التميس".
جميع الحقوق محفوظة. 2008, الرياض الاقتصادي
الصين بصدد زيادة إعانات المزارعين واستصلاح...
الأسهم تطعن بمصداقية التقييمات السعرية وترفض...