ابتكر إماراتي لا يحمل جنسية سابقة من فئة البدون أسلوباً جديداً للحصول على الجنسية الإماراتية، بالحصول أولاً على جنسية جزر القمر لأن وجود جنسية سابقة شرط للتقدم بطلب الإقامة والحصول على جنسية الإمارات.
وقالت صحيفة الإمارات اليوم في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن حسن عبدالرحمن الذي لا يحمل أوراقاً ثبوتية أوجد أسلوباً لتعديل وضعه القانوني في الإمارات، بعد أن فشلت مساعيه الطويلة في الحصول على جنسية الإمارات؛ بسبب عدم تمتعه بجنسية سابقة، وهو شرط رئيس لتجنيس "البدون" وإثبات الإقامة المتواصلة في الدولة، إذ لجأ للحصول على جنسية دولة جزر القمر تمهيداً لحصوله على إقامة مشروعة في الإمارات.
وقالت الإمارات اليوم أن حسن (39 عاماً) الذي يعمل موظفاً حكومياً منذ نحو 20 عاماً، تقدم بطلب لوزارة الداخلية والإدارة العامة للجنسية والإقامة بالموافقة على منحه تأشيرة إقامة وفقاً لطلب استثناء تقدم به إليها، لتمكينه من وضع الإقامة على جواز سفره الجديد، واستثنائه من شرط إثبات ختم العبور إلى الدولة، إلا أن مسؤولاً في الإدارة رفض التعليق على الموضوع لصحيفة الإمارات اليوم.
ويذكر أن لدى جزر القمر قنصل فخري في الإمارات هو بشار كيوان، رئيس مجلس إدارة شركة "كومورو غلف القابضة"، وتمنح جزر القمر الجنسية للمتقدمين إليها نظير استثمار مالي محدد وفق قانون المواطنة الاقتصادية المعتمد. وكان حسن عبدالرحمن أول المتقدمين لجزر القمر وفق ذلك القانون للحصول على جنسيتها.
وقال لصحيفة الإمارات اليوم أنه "لم يكن يواجه مشكلات مالية كبيرة خلال مدة خدمته الحكومية الطويلة التي شارفت على نهايتها؛ بسبب دعم الحكـومة لكل العاملين فيها بشكل عادل، بما يحقق مستوى من العيش الكريم"، لكنه واجه معـاناة نفسـية عميقة لغموض وضعه القانوني، والإشكاليات الإجرائية خارج نطـاق العمل، وغياب القدرة على التخطيط المستقبلي لحياته الخاصة، إلى جانب عزوفه عن الزواج، خوفاً على أطفاله من مواجهة هذا الواقع غير الشرعي، وغير المستقر أيضاً، حسب قوله. وأضاف أن "هذا الأمر جعلني أسعى إلى التحرك بسرعة لضمان إقامة جديدة، وبدء البحث عن فرصة عمل خاص، وكلها أمور تتطلب وضعاً قانونياً سليماً".
وأفاد حسن أن شركة "كومورو غلف" طلبت منه صور شخصية وأي إثبات (رخصة قيادة، أو بطاقة صحية أو شهادة ميلاد) مقابل مبلغ مالي محدد، وأنه دفع مبلغاً زهيداً يمثل جزءاً من قيمة المبلغ الإجمالي، وتم استيفاء باقيه عند تسلمه للجنسية الجديدة، مؤكداً أن جواز سفره الجديد يخضع لكل المعايير الدولية ويحظى باعتراف رسمي من الحكومة القمرية وباقي دول العالم.
ويحدد قانون دخول وإقامة الأجانب شروطاً رئيسة تمنح بموجبها الإقامة عبر الدخول من المنافذ الرسمية للدولة، ووفق أنظمة محددة كإيجاد الكفيل المناسب للعمل وغيرها.
وتجدر الإشارة أن مشكلة عديمي الجنسية موجودة بنسب متفاوتة في جميع دول الخليج تقريباً وبعض الدول العربية الأخرى (مثل جزء من أكراد سورية)، لأسباب عدة مرتبطة بتاريخ نشوء تلك الدول الحديثة وتسجيل المواطنين فيها، أو هجرات إليها ناتجة عن نزاعات في الدول المجاورة لها، لكن عدم جدية الحكومات المتعاقبة في تلك الدول لحل تلك المشكلة جذرياً يترك تلك الدول عرضة لمشكلات أمنية واجتماعية وسياسية وانتقادات منظمات حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة. 2008, ArabianBusiness
أليغهام كورت على خط البليونير
المطالبة بزيادة العقوبة على شاب سلط الليزر على...