اعترض المدعي العام بمنطقة نجران على الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بالمنطقة في حق شاب سعودي صوب أشعة الليزر إلى مقصورة القيادة في طائرة، وأعتبر هذا الحكم مخففاً ولا يتناسب مع حجم الإدانة.
وكان القاضي بالمحكمة الجزئية بمنطقة نجران الشيخ ماجد الوشمي قد أصدر حكماً يوم السبت بالسجن لمدة شهر مع الجلد 100 جلدة على الشاب "ص، هـ ش"، 21 عاماً، وذلك إثر إدانته في تسليط أشعة ليزر من قلمه الخاص على مقصورة القيادة في إحدى الطائرات القادمة من جدة إلى نجران قبل أسبوعين.
وطالب المدعى العام بمنطقة نجران بتشديد العقوبة على الشاب الذي سيتم جلده 50 جلدة في المطار لجعله عبرة لغيره فيما سيتلقى باقي الجلد في السجن.
وكشف مصدر مسؤول بهيئة التحقيق والادعاء العام بالمنطقة لصحيفة "عكاظ" السعودية بأن الحكم القاضي بسجن الشاب مدة شهر وجلده مائة جلدة لايعد كافيا لردع المتهم وزجره من وجهة نظر المدعي العام الذي اكد ان ما قام به الشاب يعتبر فعل جرم فادح.
وأضاف: "لو تمكن من التأثير على قائد الطائرة لحدثت كارثة كبيرة لا تحمد عقباها."
وأنتقلت حمى إطلاق أشعة الليزر من الملاعب السعودية إلى المطارات في الأونة الأخيرة. وكان المشجعون قد كثفوا من إستخدامهم لأشعة الليزر في الملاعب لتضليل حراس المرمى ثم أنتشرت فجأة وبكثرة محاولات تسليط أشعة الليزر على الطائرات الهابطة في المطارات السعودية.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية قد أصدرت تحذيراً شديداً لكل المتلاعبين بأشعة الليزر بالقرب من المطارات السعودية بعد أن تسببت أشعة الليزر في هبوط طائرتين إضطرارياً في مدرج إحتياطي في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، أحدهما قادمة من روما والأخرى من جدة.
وقالت الهيئة في بيان صحفي رسمي في شهر إبريل الماضي عن أنها بدأت بالتنسيق مع الجهات الأمنية السعودية، لرصد وضبط أي موقع تصدر منه أشعة الليزر. وسيتم تجريم ومحاكمة أي شخص يعثر عليه وهو يقوم بتسليط أشعة الليزر على الطائرات.
وقال مدير أمن المطارات بالهيئة العامة للطيران المدني عبد الحميد أبا العري في تصريحات سابقة لصحيفة "الوطن" السعودية أنه بين يناير وإبريل تم التبليغ عن 8 حالات تسليط ضوء الليزر على الطائرات في المطارات السعودية.
وأضاف أبا العري أن غالبية هذه الحوادث إرتكبها مراهقون وأطفال دون 18 عاما.
ولاحظت الهيئة قيام بعض المتنزهين في المناطق البرية وبعض أصحاب المخيمات الترويحية وبعض الأشخاص من الشباب وصغار السن باستخدام أجهزة الضوء الشديدة "الليزر"، لتسليطها صوب الطائرات بهدف المتعة والتسلية.
وتتجه العديد من العائلات السعودية إلى المناطق البرية القريبة من المطارات بهدف التنزه، كما تنتشر العديد من المخيمات الترويحية حول المطارات.
جميع الحقوق محفوظة. 2008, ArabianBusiness
"بدون" يتجنس قمرياً ليتجنس إماراتياً
ارتفاع الين بفضل عزوف المستثمرين عن المخاطرة...