ارتداد سعر الدولار الأمريكي بعض الشيء مقابل اليورو يؤدي إلى انخفاض اللجوء إلى الذهب كاستثمار بديل.
ظل سعر الذهب الذي يرتبط عكسياً مع الدولار الأمريكي يرتفع خلال الشهر الماضي في الوقت الذي كان فيه سعر الدولار الأمريكي ينخفض مقابل العملات الرئيسية، حيث ارتفعت أسعار المعدن الأصفر النفيس من 642 دولار للأونصة أواسط أغسطس/آب الماضي إلى 714 دولار للأونصة بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول الحالي. و يعزى الإنخفاض الأخير لسعر 704 دولار للأونصة بشكل رئيسي إلى الوضع في سوق الدولار الأمريكي، في حين تراجع اليورو من أعلى سعر له على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي و هو 1.3926 و الذي حققه الخميس الماضي ليصل إلى 1.3860.
و يعد اعتماد الذهب على سوق نسبة سعر اليورو إلى الدولار قريباً جداً من اعتماد الذهب على سوق الدولار، فعند إحراز اليورو لمكاسب بنسبة 5.1% هذه السنة أحرز الذهب أيضاً مكاسباً بنسبة 11.0%, و عندما ارتد سعر الدولار الأمريكي مؤخراً مقابل اليورو أصبح المستثمرون الذين يبقون على أموالهم في سوق الذهب تحت الضغط. كذلك فإن أسعار النفط المرتفعة لها تأثيرها على الذهب حيث انخفض سعر برميل نفط برنت (Brent) أمس إلى 76.15 دولاراً أمريكياً بعد أن وصل 77.85 دولاراً يوم الأربعاء الماضي.
و قاد تأرجح أسعار الدولار الأمريكي أسعار الذهب فقد نتج الضعف الأخير للدولار الأمريكي – و الذي بدوره دفع أسعار الذهب لتتجاوز 710 دولاراً للأونصة – عن توقعات المستثمرين بأن المصرف الإحتياطي الفدرالي سوف يخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية بواقع 25 نقطة أساسية في اجتماعه المقبل في 18 سبتمبر/أيلول الحالي. و إذا ما قرر المصرف الإحتياطي الفدرالي خفض سعر الفائدة للصناديق الفدرالية بواقع 50 نقطة أساسية ليصل إلى 4.75%، فإن ذلك سيضعف الدولار بشكل أكبر الأمر الذي سيفتح الباب للذهب لإمكانية تجاوز أعلى سعر له على الإطلاق و هو 730 دولاراً للأونصة و الذي وصله في شهر مايو/أيار 2006.
و من وجهة نظر التحليل الفني فإن الذهب قريب من مستوى الهبوط 700 دولار، و إذا ما ارتد منه فإن الباب سيبقى مفتوحاً أمام الأسعار المرتفعة.
آدم ناركزيفسكي
X-Trade Brokers Dom Maklerski S.A.
adam.narczewski@xtb.pl