يمكن تقسيم الأحداث التي حدثت في سوق البترول خلال شهر تموز إلى فترتين: فترة نمو فعال و فترة حركات تصحيحية. فقد ظل السوق في توجه تصاعدي قوي طوال النصف الأول من الشهر حتى وصل إلى مستوى (77.74) و بعد ذلك بدأ حركة تصحيحية (الصورة 1، ABC)، و من وجهة نظر الأساسيات يعزى هذا التصحيح عن زيادة فعالية مصاف البترول في الولايات المتحدة و ارتفاع واردات البترول الأمريكية بالإضافة إلى إشارات من (أوبك) بزيادة إنتاج البترول، و قد اتخذ التصحيح شكل تصحيح غير منتظم حسب العلاقات التالية:
- A = C
- 127.2 % A = B
وصل التصحيح غير المنتظم لمستوى (74.17) و توقف، فما هي الأسباب التي قد تكون وراء ذلك التوقف في هذه اللحظة؟
1. توقف التصحيح عند (38.2%) و تم قياس العودة للموجة التصاعدية من 11 حزيران. تجاوز العودة (41.4%) عند مستوى (73.87) قد يكون إشارة على تغير التوجه و حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة.
2. أن التصحيح الحالي يرتبط بالتصحيح السابق حسب العلاقة 1:1 (الصورة 1، المثلثات الوردية).
3. تساوي التالية : AB = XC.
4. الزيادة المتوالية على شكل الشمعدان في نهاية التصحيح، شكل المطرقة في نهاية الفترة M30 و نمط الاختراق في الفترة D1.
و بعد الحركة التصحيحية عاد السوق مرة أخرى إلى التصاعد واصلاً إلى مستوى (77.10) (الصورة 1، الخط C1). و يبدو هذا التصحيح الذي تبعه تأرجح تصاعدي نموذجاً لحركة جديدة باتجاه التوجه الرئيسي و يمثل (78.6%) من التصاعد.
و من وجهة نظري فإن التحليل الفني يشير إلى الحقيقة التي مفادها أن سوق البترول يجب أن يستمر في حركته نحو التوجه التصاعدي و أنه قد يتجاوز أعلى مستوى سابق (77.89) في المستقبل القريب. و هنالك احتمالات واضحة لتصحيحات أخرى لكني أعتقد أيضاً أنها لا يبج أن توقف السوق من الوصول إلى أعلى نقاط الذروة التي وصلها سابقاً. و في الجهة المقابلة فإن سوق البترول يعتمد دوماً و بشكل كبير على التحليل الأساسي و أية معلومات مفاجئة قد تغير الوضع الحالي بشكل ملحوظ.
الصورة 1

عمر أرناؤوط
Omar.arnaout@xtb.com